pergola-bs

فريق خريطة التحرش يغزو الشوارع بعرائس الماريونيت والموسيقي

نظر الباعة والمارة بإعجاب واستغراب في نفس الوقت إلى مجموعة من الشباب يقفون على مسرح ضخم وسط أحد شوارع الكوربة بحي مصر الجديدة الهادئ ويعدون الميكروفونات والسماعات حاملين عرائس الماريونيت ذات الألوان الجذابة، بينما يتساءل الجميع من هؤلاء الشباب وما هو العرض المرتقب.

بدأ الشباب الذى كان معظمهم في العقد الثاني من العمر الإجابة على أسئلة الناس وقال أحدهم: “احنا متطوعين خريطة التحرش في عرض هيبدأ بعد الفطار ان شاء الله.. مسرح عرائس تفاعلي عن التحرش الجنسي بالشراكة مع مسرح البرجولا يا ريت تشاركونا… ورمضان كريم.”

بعد اَذان المغرب التف الشباب والأطفال حول المسرح وبدأ المتطوعين في تمثيل اسكتش باستخدام الشخصيات المختلفة التي تكون عادة موجودة في الشارع.

في أول مشهد استخدم المتطوعون العروسة الفتاة على أنها فتاة جامعية تتعرض للتحرش الجنسي وتطلب مساعدة المارة بالشارع بمختلف شخصياتهم وأعمارهم و تضمن المشهد ايضا عرائس ماريونيت مختلفة فيوجد رجل عجوز وضابط شرطة وهكذا.

بعد نهاية هذا المشهد قام المتطوعون بجذب الناس لاشراك الجمهور في العرض.

بادرت أم لفتاة تبدو في التاسعة من عمرها وشجعت ابنتها على المشاركة وتحريك العرائس لصالح الفتاة التي تعرضت للتحرش هذه المرة.

فصعدت الفتاة الصغيرة وحركت العروسة بشخصية المتحرش بها وقالت: “انت فاكر ان انا هسكت.. انا هفرج عليك الشارع وافضحك.”

فصعد إلى المسرح شاب وحرك عروسة بشخصية رجل عجوز وقال موجها كلامه للمتحرش:”مينفعش اللى بتعمله ده.. انا هروح مع البنت دي نبلغ عنك ومش هنسكت.”

وبدأ الجمهور بمختلف أعماره في المشاركة في العرض التفاعلي وعلق الكثير منهم أنهم كانوا يودون إحداث فرق وتحريك العرائس بطريقة إيجابية تسهم في القضاء على هذا الوباء.
pergola-mn

وعلق كمال، منسق فريق التواصل المجتمعي بخريطة التحرش، على تأثير مسرح عرائس البرجولا علي عمل المتطوعين في الشارع قائلاٌ: “المتطوعين قبل كده اتكلموا مع مدير مطعم  في الجوار وهو كان في الأول مش عايزهم يقفوا عند المحل، بس لما شاف مسرح العرائس التفاعلي ازاي شد الناس…. غير رأيه وقالنا انه حابب يساعد.”

بدأ فريق خريطة التحرش هذا العرض في منطقة الكوربة بحي مصر الجديدة ثم بعد نجاح هذا النوع من التوعية تم إعادة العرض بمنطقة عزبة خير الله  وأحد الحدائق العامة الشهيرة بمحافظة بني سويف بالتعاون مع قصر ثقافة بنى سويف حيث تمكن المتطوعون من تنفيذ حملة توعية للجمهور المتواجد لمشاهدة العرض.

وتخبرنا مي، مديرة فريق التواصل المجتمعي، خلال تواجدها في بني سويف: “الولاد الصغيرين والكبار كمان كانوا بيشاركوا في العرض حتى قبل العرض قالوا واحنا بنوزع مواد الحملات انهم هيخدوها معاهم المدرسة ويوروها لأصدقائهم أنهم نادرا ما بيشوفوا النوع ده من الأنشطة في الصعيد”.

فريق متطوعي التواصل المجتمعي مهمته رفع الوعي عن التحرش الجنسي في جميع أنحاء القاهرة، وتشجيع الناس في الشوارع على مناهضة التحرش الجنسي، ومؤخرا طور المتطوعين أساليبهم في التوعية عن طريق المزج بين فن الشارع و أنشطة مناهضة التحرش الجنسي.

قبل الخروج إلى الشوارع يتم تدريب المتطوعين من قبل الكابتن المسؤول عن كل مجموعة على كيفية الرد على المبررات والإجابة على أسئلة الناس. يستخدم المتطوعون المعلومات التي تُجمع على خريطة التحرّش لتبديد الخرافات وكسر الصور النمطية حول التحرّش الجنسي.

كما أضاف كريم، منسق فريق التواصل المجتمعي بخريطة التحرش:” احنا كنا بنلاقي ناس سنها كبير قاعدة علي القهوة أول ما يشوفوا متطوعين واقفين علي المسرح بيتكلموا علي التحرش كانوا بييجوا يشوفوا هنقول ايه..كمان لما بيلاقوا في فن بيوصل للناس مع التوعية بيعجبهم لانه حاجة جديدة بتجذب الناس.”

 في مشهد اَخر وبالتزامن مع استخدام مسرح العرائس في التوعية، استخدم متطوعين خريطة التحرش نوع اّخر من الفن في التوعية وهو نزول مجموعات عازفة يدقون الطبول ويعزفون الجيتار في الشوارع لجذب الناس وأصحاب المحلات الي رسالتهم.

يخبرنا عماد، عازف الجيتار وأحد متطوعي خريطة التحرش، اعجابه بهذا النوع من الانشطة قائلا: “احنا يومها كنا نازلين في مجموعة مكونة من 6 بنات و8 أولاد… والناس لما لقيتنا معانا جيتار وبنغني ونلعب مزيكا بدأوا يتفاعلوا معانا، لأننا أول مرة نكسر الجليد قبل ما نتكلم معاهم وده سهل علينا مهمتنا وخلي الناس متحمسة تعرف احنا مين وبنعمل ايه.” لاحظ عماد أنه نتيجة للمزج بين الفنون والتوعية، زاد إقبال الشباب في الشارع على التطوع في خريطة التحرش ليكونوا جزء من الفريق.

بقلم:عاليا سليمان

facebooktwitterlinkedin Sharing is Caring - شير في الخير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *