بيعاكسك_و_لا_بيتحرش_بيكي#

ياعسلية، ياجميل، خلي عنك. تعبيرات تقريبا كل يوم فيه بنت بتسمعها، في اللي بتعديها ومش بتركز معاها، في اللي ممكن تأخد بالها بس بتعديها بردو وفي اللي بتأخد بالها وبتبقى عايزه تأخد رد فعل بس مابتأخدش.

ليه؟؟
التفسير المنطقي لكل الاحتمالات دي ان الالفاظ دي على 
أغلب الظن مش جارحة جنسيا، قد يعتبرها البعض مجاملة ممكن تكون لطيفة وفيه اللي مش بيستسغها. طب ازاي الواحد ممكن يأخد قرار صحيح اتجاه حاجات زي كده؟

خلينا متفقين أن “المعاكسة” لفظ مجتمعي للهروب من كلمة “تحرش” أو لمجرد تخفيف وطأة التحرش على مسامعنا بس الحقيقة اللي واقعيا مرفوضة أن كلمة معاكسة مالهاش وجود، ويحل اللبس ده مصطلح اهم وهو “المساحة الشخصية”.

المساحة الشخصية هي تعبير عن المسافة اللي لو شخص أخر تعداها البني أدم بيبدأ يتنبه ويبدأ يحس بالخطر وطلب الحماية أو المساعدة للرجوع تاني للهالة الحامية، البلورة اللي مفروض ماحدش يتخطاها وده حاجه في سيكولوجية الانسان، اكيد بتختلف من شخص لشخص، بتختلف من بنت للتانية، وبتختلف حسب المواقف وحسب الاشخاص اللي حوالينا نفسهم ومدى قربهم أو غربتهم عننا. فلازم تفتكري دايما أن القرار في الحكم على اللي بيحصل معاكي أنتي المسوؤلة عنه، ماحدش ابدا يقدر يحدد عنك أذا الكلمة تعدت مساحتك الشخصية او لأ غيرك أنتي. المساحات الشخصية اللي بيتم تخطيها وسكوتنا عن ده وعدم دفاعنا عن حمايتها بيعمل خلل وبيزود الضغط النفسي والشعور بالغضب أو العصبية.

طب نرجع للاحتمالات في رد الفعل وتفسيرها؟

لازم نعرف ان الموضوع هو عبارة عن سلم البنت بتنزله مع الوقت في كل مره بيحصل تعدي للمساحة الشخصية دي و خلينا نأخدها من تحت لفوق، فمثلا:
بتعدي ومش بتركز ده بيكون سببه أن بيتم كل يوم وحصل تعود ومرة على مره حصل اختراق للحماية المطلوبة فالطبيعي أن التجاهل هايكون حل مؤقت للحد من التوتر الداخلي.
بتركز بس بتعدي ده سببه أن احنا دايما عندنا خلط للمفاهيم وبين اللي ممكن يحصل واللي أنا بقرر اسمح بيه انه يحصل.

اخر احتمال اللي بتأخد بالها وبيبقى عندها شعور الغضب بالإحساس بتاع الاختراق للمساحة الشخصية بس مابتعرفش تأخد ردة فعل، الاحتمال ده بالذات هو حد سيف لو تم السكوت عن عدم اخذ قرار رد الفعل لمرات متعددية هايؤدي إلى نزول اكتر لى السلم.

من وجهة نظري الشخصية أن الحل دايما هايكون عندنا، الحل هو عباره عن أقل من 3دقايق تفكير كل يوم وأنتي نازلة الشارع “مساحتي الشخصية بتسمح بإيه؟”
المشكلة هنا مش مصطلحات قد ماهو الضرر اللي ممكن تتعرضي له وايه اللي ممكن تعمليه لتفادي الضرر، فبغض النظر عن مصطلح هو تحرش ولا معاكسة افتكري أن المساحة الشخصية هي اللي بترجعي بيها كل يوم بيتك مش المصطلح أو الناس افتكري تحميها كويس وتكوني واعية بيها وتأخدي القرار اللي بتسمحي به مش اللي بتفرضه عليكي ظروف أو موقف أو مجتمع.

مشاركة من مروة بدر يمني

facebooktwitterlinkedin Sharing is Caring - شير في الخير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *